فاطمة العمار

الأربعاء,تموز 23, 2008


 

قليلاً من الصوتِ يكفي، لـ ينتفي الشعورُ بالوحدة.

صوت؟ صوت ماذا؟ قالتْ: صوت التلفزيون، سيكون كافيا. له أثرُ صديقٍ ثرثار، طيب القلب، لا يجيد الإصغاء. أستيقظ بعد شروق الشمس بساعتين، دون الحاجة إلى تنبيه خارجي. أسمع صوت المنّبه الداخلي فأشعرُ بفزع. فزعٌ حميميّ وغامض. أهرع إلى التلفزيون أولا..

قاطعتها، بسذاجة ربما، سألتها: أي محطة؟

أجابت: لا يهم. لا تهمني المحطات. ولا اللغات. المهم هو الصوت، أنْ أسمع صوتاً، أنْ يتبدّد السكون إلى الأبد..

حرصتُ أنْ يتخلل صمتٌ طفيف هذا الحديثَ الشائك. أردتُ أن أشاغبها. هل يمكن أن يفتعل أحدٌ منا الضجيج لإبعاد الساكن والثابت، الأمر يبدو شبيهاً بسدّ فراغٍ ما، خطر لي سؤال حارق:

 -       بهذه الطريقة لن تستمعي إلى نفسك

-       عليّ فعل ذلك

 عندما ألقيتُ سؤالي حسبته مثقلاً بالمعنى العميق واللمّاح واللافت، لكنّ إجابتها خنقته. صار السؤال ضئيلا. أخذتُ أفكّر: ماذا تعني؟ تكلّمتْ بصوتٍ عال:

 -       أنتِ تستمعين إلى حديثك النفسيّ بإخلاص

-       هذا صحيح

-     أما أنا لا. يجب أن أقهر كل الأصوات التي تدور رحاها في الداخل. إنها تؤذيني، وهذا سلاحي. أن أملأ العالم من حولي بالأصوات المضادة. التلفزيون هو الأفضل. النافذة التي أشرعها تأتي في المرحلة الثانية: لكنها بخيلة في وقت الظهيرة. تخيّلي. أنا لا أنام في النهار أبدا.

 أحسستُ بالرعب. ثمة ما لا أستوعبه. كيف للوحدة أن تجلب معها كل هذه الفوضى؟ التشويش؟ العبثية؟ كيف يتحوّل جهاز اختُرِع لأغراضٍ إعلامية إلى سلوى ومُنقِذ؟ إلى سلاح يتصدّى لعواصفِ الداخل؟ أغمضتْ عينيها، فتحتهما بكل عصبية:

 -       أرجوكِ.. التلفزيون..

-       وحديثنا؟

 

 

 

 



في23,تموز,2008  -  07:02 مساءً, عماد القباطي كتبها ...

همسات كلمك أجمل من صوت التلفاز عزيزتي

في24,تموز,2008  -  04:37 صباحاً, حيدر الياسري كتبها ...

مرور للتحية ودعوة صدق وحب
ادعوكم لملامست همي الملون
ادراجي الجديد احمر الشفاه
ارجو ان ينال رضاكم
رايك يهمني لك كل الود

في24,تموز,2008  -  12:07 مساءً, فاطمة العمار كتبها ...

عماد وحيدر
شكراً لمروركما ...

في25,تموز,2008  -  04:50 مساءً, نور النـدى كتبها ...

كأني أرى الإدمان ...
التلفزيون ذلك الوسيلة المخيفة ...

كل التحية ...

في26,تموز,2008  -  08:52 مساءً, baqer . b كتبها ...

لقد تطرقتي لموضوع في غاية الأهميه وهو يعد من الملوثات - الضوضاء تلوث صوتي شكرا لطرحك الرائع

في30,تموز,2008  -  09:06 صباحاً, فاطمة العمار كتبها ...

نور الندى

شرفتِ المدونة

تقديري لمرورك اللطيف

في30,تموز,2008  -  09:18 صباحاً, فاطمة العمار كتبها ...

أهلاً بك باقر

صوتُ التلفزيون هنا وسيلة للتغلّب على ضوضاء الداخل وتلوثاته ونداءاته

أشكرُ مرورك الطيب

في31,تموز,2008  -  03:48 مساءً, عمر الرفاعى كتبها ...

السلام عليكم ور حمه الله وبركاته
مدونتك جميله جدا وبارك الله لك فيها واسكنك الجنه بها
وبالدعوة الى الله
وارجو ان نكون اخوة فى الله
ونتبادل الزياراتت با لمدو نات خاصتkh
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

في01,آب,2008  -  01:26 مساءً, عماد القباطي كتبها ...

لنور الندى قطرات الهم والغناء

في17,آب,2008  -  05:52 مساءً, فاطمة العمار كتبها ...

عمر وعماد

تشرفت المدونة بألق حضوركما

كل الشكر