فاطمة العمار

الخميس,حزيران 26, 2008


لديّ الكثير لأقوله بشأن قرار وزارة الإعلام إغلاق ثلاثة مواقع الكترونية*؛ لكني سأحتفظ ببعضه وأفصح عن آخر أجده يتماشى مع خط هذه المدونة. لن أتحدّث عن مبررات وزارة الإعلام ولن أناقش أحقيتها أو أتعرّف بشكلٍ دقيق ومعمّق على آراء الطرفين. حديثي سينصّب حول عملية الحظر نفسها.

 جدوى الغلق؟

 ربما يُجدي المنع مع صحيفة ورقية، كتيبات، نشرات. ربما كتب، مجلات، إصدارات. لكن مع موقع الكتروني، لا.

هذه المعلومة ترتكز على واقع وطبيعة عمل الشبكة العنكبونية التي تسمح بالتمرد على آليات المنع والإغلاق تقنيا، بالتأكيد لن أدخل في تفاصيل المسألة، فهي ليست من اختصاصي، ولكني على الأقل أفهمهما وأدركها جيداً. الكثيرُ منا يستطيع الدخول –وبكل سهولة- إلى المواقع المحظورة عن طريق الـ proxy

البُعد النفسي

   643ima

رغم أن المواقع التي سأّسميها –تجاوزا- مُغلقة.. لا زالت تستقبل أعداداً كبيرة من الزوّار، إلا أن قرار الحظر جَلَب معه المتاعب لأصحابها والقائمين عليها، ليس أقلها الإرهاق النفسي والغضب والقلق مما يُخبِّئه المستقبل القريب.

نشرت جريدة الوسط اليوم خبر استدعاء جهاز الأمن الوطني للقائمين على المواقع المغلقة*، وفي تخميني أنها ليست سوى البداية. الألم النفسي هو الأمضّ، خاصة حين يقترن بأشخاصٍ يحيطون بك، يلومونكَ في كل لحظة، ويذكّرونك أن ما فعلته هو الذي قادك إلى المشكلة، وعليكَ أن تتحمّل ما اقترفته يداك!

 الغلق طريقاً للشهرة

 قرار الحظر = الإشهار والدعاية. هذه المعادلة أثبتت وجودها عشرات المرّات، ولكن ما مِنْ متعِظ. لا زالت الأجهزة الرسمية والمؤسسات وباقي أشكال السلطة تصّر على نفس الخطأ، تمنع وتُعلن عن المنع وتسوق المبررات المقنعة وغير المقنعة، الصادقة والمُلّفقة. والنتيجة هي أنها سوّقت وروّجت من حيث أرادت التحجيم والخَنق.

 هنيئاً للمواقع الثلاثة الشهرة التي حصلت عليها/ حجم الأخبار التي تناولت الموضوع/ المواقع الاكترونية التي تحدّثت وعبّرت وأشارت/ الصحف التي كتبت/ الألسن التي قالت رأيها موافِقةً أو مُمانِعة..

____________________________________________________

·        خبر قرار الإغلاق من شبكة الأخبار العربية

·        الخبر المنشور في الوسط العدد 2120 الخميس 26 يونيو

 

 



في28,حزيران,2008  -  08:45 صباحاً, منى كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيتي فاطمة طرحت 3 نقاط ..

الأول وهو صحيح لا جدال فيه ، الغلق يمكن تجاوزه بالبروكسي ، لكنه ليس حلا يسيراً أيضا ، لأن المرء سيجتهد ليجد رقما يعمل بجودة عالية ، حيث أنه سيستخدمه غالبا لتصفح كل المواقع المغلقة منها وغير المغلقة ، فإن قبل سرعة أقل من المعتاد بسبب البروكسي لتصفح موقع معين ، فإنه سيتحمل تقليل سرعة تصفح حتى المواقع غير المغلقة .

مشكلة المنع بالنسبة لي هي أنه لا يحل المشكلة الأساسية ، الطائفية في هذه الحالة ، لا يعالج نفوس الناس ، فقط يقوم بإسكاتهم في مكان ما ، لكن عقولهم ، هي هي ، كرههم ، حقدهم لم يتم علاجه .
وغدا سنشهد مولد مواقع اخرى ، وهناك مواقع موجودة أصلا لا تختلف عن تلك المغلقة.

النقطة الثانية ، وهي البعد النفسي ، عندما يكون الشخص مذنبا لا أحد يكترث لما أصابه وهذه هي حالي مع مالك موقع مملكة البحرين ، البقية لا أعرفهم ، ولا أخفيك أنه انتابني فضول للتعرف إليهم وهذا ينقلني لنقطتك الثالثة

النقطة الثالثة ، نعم تكتسب شهرة أكثر ، ولكن احيانا عند ظهور أسماء مختلفة لتجاوز المنع كما حالة ملتقى البحرين وتعطل هذه الأسماء قد يتسرب الملل واليأس إلى قلوب الناس.

في30,حزيران,2008  -  10:32 صباحاً, فاطمة العمار كتبها ...

مرحبا منى

أشكر لكِ هذه المعلومات التي أثرت النقاش
أما حديثك عن الطائفية فهذا ما لم أشأ التحدث فيه لأنه سيحيلنا إلى متاهات متعدّدة، ليس رغبةً في خيار الصمت، إنما لتشعّب القضية وخلفياتها الكثيرة.

ربما يكون الشخص مذنبا من وجهة نظرك أو نظر البعض، ولكنه "ضحية" التضييق من وجهة نظر البعض الآخر، لذلك أجدُ أن المسألة نسبية

أشكرك مرة ثانية