قليلاً من الصوتِ يكفي، لـ ينتفي الشعورُ بالوحدة.
صوت؟ صوت ماذا؟ قالتْ: صوت التلفزيون، سيكون كافيا. له أثرُ صديقٍ ثرثار، طيب القلب، لا يجيد الإصغاء. أستيقظ بعد شروق الشمس بساعتين، دون الحاجة إلى تنبيه خارجي. أسمع صوت المنّبه الداخلي فأشعرُ بفزع. فزعٌ حميميّ وغامض. أهرع إلى التلفزيون أولا..
قاطعتها، بسذاجة ربما، سألتها: أي محطة؟
أجابت: لا يهم. لا تهمني المحطات. ولا اللغات. المهم هو الصوت، أنْ أسمع صوتاً، أنْ يتبدّد السكون إلى الأبد..
حرصتُ أنْ يتخلل صمتٌ طفيف هذا الحديثَ الشائك. أردتُ أن أشاغبها. هل يمكن أن يفتعل أحدٌ منا الضجيج لإبعاد الساكن والثابت، الأمر يبدو شبيهاً بسدّ فراغٍ ما، خطر لي سؤال حارق:
- بهذه الطريقة لن تستمعي إلى نفسك
المزيد ...
كتبها فاطمة العمار في 02:35 مساءً :: 5 تعليقات
الاسم: فاطمة العمار





